مرحباً بكم

الأربعاء، 13 مايو 2026

الشاعرة / نيفار أحمد عبد الرحمن‏ > النص / هَجَرَتْنَا فِطْرَتُنَا الجَمِيلَة





تم النشر برقم 1004 بــ مجلة نبض الشعراء الأدبيــة

العدد ( الألفية الثانية ) الصفحة الأولى

★★ــــ★ــــ★★


الشاعرة / نيفار أحمد عبد الرحمن‏
النص / هَجَرَتْنَا فِطْرَتُنَا الجَمِيلَة 
.................
 
​اللَّيْلُ طَالَ بِسَاكِنِيهِ
وَالأَرْضُ غَلَّفَهَا الغَمَامْ
أَمْسَى الضَّبَابُ مُوحِشاً
وَانْتُزِعَ مِنَ الكَوْنِ السَّلَامْ
​مَالِي أَرَى تِلْكَ السَّمَاءَ حَزِينَةً
أَأَصَابَهَا طَيْشُ الظَّلَامْ؟
أَمْ جَفَّ مِنْهَا قَطْرُهَا
وَأَرَاهَا تَأْتَلِفُ الفِطَامْ؟
​مَا عَادَتِ الرُّوحُ بَرِيئَةً
وَالجَشَعُ قَدْ أَلْفَى المَقَامْ
فِي نُفُوسٍ نَاكَرَتِ الحَقِيقَةَ
تَسْعَى وَتَطْمَحُ فِي انْتِقَامْ
​مِنْ كُلِّ مَنْ كَانَ نَقِيّاً
وَالصِّدْقُ فِي قَلْبِهِ أَقَامْ
مِنْبَراً فَرِيداً لِلْوَفَاءِ
يَا وَيْلِي مِنْ هَذَا الصِّدَامْ!
​عَنْتَرُ قَدْ غَابَ زَمَانُهُ
فِي زَمَانٍ بِالغَدْرِ اسْتَقَامْ
مَا عَادَ يَفْدِينَا حُسَامُهُ
فِي حُرُوبٍ تُسَعَّرُ بِالكَلَامْ
​عَبْلَةُ قَدْ أَمْسَتْ نَزِيلَةً
فِي قِيعَانِ شَهْوَةٍ لَا تَنَامْ
شَمْشُونُ قَتَلَتْهُ دَلِيلَةُ
مِنْ دُونِ سَيْفٍ أَوْ سِهَامْ
​أَيْنَ الأَمِيرُ وَالأَمِيرَةُ
فِي مَدِينَةٍ أَمْسَتْ حُطَامْ؟
هَجَرَتْنَا فِطْرَتُنَا الجَمِيلَةُ
وَاسْتَهْوَتِ النَّفْسَ الحَرَامْ
​أَمْسَى الذَّلِيلُ وَالخَسِيسَةُ
يَتَفَاخَرُونَ بِلَا احْتِشَامْ
عَبْلَةُ تُمَارِسُ لِلرَّذِيلَةِ
فِي قَبْرِ عَنْتَرَ حَيْثُ قَامْ!
​أَسَفِي عَلَى هَذَا الزَّمَانِ
مَا عَادَ فِيهِ مِنِ احْتِرَامْ
الحُبُّ قَدْ أَمْسَى وَسِيلَةً
يَتْبَعُهَا مَنْ مَلَكَ الخِطَامْ
​لِخِيَانَةٍ أَمْسَتْ سَفِيراً
مَنْ صَلَّى لِلْغَدْرِ وَصَامْ
يَتَجَاهَرُونَ بِالرَّذِيلَةِ
مِنْ دُونِ نَدَمٍ وَانْفِصَامْ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق