تم النشر برقم 1005 بــ مجلة نبض الشعراء الأدبيــة
العدد ( الألفية الثانية ) الصفحة الأولى
★★ــــ★ــــ★★
الشاعر / د.توفيق عبدالله حسانين
النص / هَيَّا نَشُدُّ رِحَالَ الشَّوْقِ
.........................
هَيَّا نَشُدُّ رِحَالَ الشَّوْقِ نَحْوَ مِنًى
فَمَكَّةُ الخَيْرِ نِبْرَاسُ المَبَرَّاتِ
نَمْضِي إِلَى البَيْتِ وَالأَشْوَاقُ تَدْفَعُنَا
لِنَرْتَجِي اللهَ جَزْلَ المَكْرُمَاتِ
هَذَا الحَرَمُ طَهُورٌ فِي مَقَامَتِهِ
وَفِيهِ تَعْلُو تَرَاتِيلُ الصَّلَواتِ
بَنَاهُ لِلَّهِ إِبْرَاهِيمُ مُحْتَسِبًا
وَنَجْلُهُ، فَاسْتَقَامَتْ سُبْلُ طَاعَاتِ
وَجَاءَ أَحْمَدُ نُورًا لِلْوُجُودِ بِهِ
أَضَاءَ لِلْكَوْنِ فِي كُلِّ المَسَافَاتِ
هُوَ الحَبِيبُ الذِي طَابَتْ شَمَائِلُهُ
زَاكِي النُّفُوسِ طَهُورُ الصِّدْقِ وَالذَّاتِ
يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ البَطْحَاءَ نَحْنُ هُنَا
نَقْفُو خُطَاكَ بِإِخْلَاصٍ وَنِيَّاتِ
فَمَدْحُهُ الرَّوْحُ فِي أَرْوَاحِنَا سَكَنٌ
وَذِكْرُهُ بَلْسَمٌ يَشْفِي الجِرَاحَاتِ
وَطَابَتِ الأَرْضُ بِالمُخْتَارِ إِذْ شَرُفَتْ
وَفَاَحَ مِنْهَا أَرِيـجُ النَّفَحَاتِ
لَبَّيْكَ رَبِّي دُعَاءُ العَبْدِ يَرْفَعُهُ
يَرْجُو رِضَاكَ وَفَيْضًا مِنْ هِبَاتِ
نَطُوفُ سَبْعًا بِبَيْتِ اللهِ فِي خُشُعٍ
لِيُمْحَى الذَّنْبُ مِنْ كُلِّ السِّجِلَّاتِ
وَنَشْرَبُ المَاءَ مِنْ زَمْزَمَ صَافِيَةً
تَشْفِي القُلُوبَ مِنَ الآهَاتِ وَالزَّفَرَاتِ
نَسْعَى صَفَا مَرْوَةً لِلَّهِ نُسُكَنَا
كَهَاجَرٍ إِذْ سَعَتْ بَيْنَ الفَلَواتِ
وَفِي عَشِيَّةِ عَرَفَاتٍ لَنَا أَمَلٌ
بِعَفْوِ رَبٍّ غَفُورٍ لِلْخَطِيئَاتِ
تُسْكَبُ العَبَرَاتُ حَرَّى فَوْقَ تُرْبَتِهَا
وَنَرْفَعُ الكَفَّ لِلرَّحْمَنِ فِي ذَاتِ
إِلَيْكَ يَا رَبُّ مَدَّ العَبْدُ أَدْعِيَةً
فَامْنُنْ بِعَفْوِكَ يَا مُنْجٍ مِنَ الآفَاتِ
كَمْ أَوْهَنَتْنِي ذُنُوبِي حِينَ أَحْمِلُهَا
ثِقْلًا يُؤَرِّقُ نَفْسِي بِالأَنِينِ الآتِ
يَا رَبِّ فَاغْفِرْ لِعَبْدٍ جَاءَ مُبْتَهِلًا
يَرْجُو النَّجَاةَ مِنَ الأَهْوَالِ وَالعَثَرَاتِ
وَنَمْضِي نَحْوَ مُزْدَلِفَاتٍ بِخَاشِعَةٍ
نَذْكُرُ اللهَ فِي كُلِّ الأَوَانَاتِ
وَنَرْمِي الجَمْرَ رَمْزًا لاجْتِنَابِ هَوًى
نَقْفُو الهُدَى فِي سَنَا نُورِ الآيَاتِ
وَنَذْبَحُ الهَدْيَ قُرْبَانًا لِخَالِقِنَا
وَنَسْأَلُ القَبُولَ فِي كُلِّ المَهِمَّاتِ
وَنَمْكُثُ فِي مِنًى لِلَّهِ طَاعَتُنَا
وَالقَلْبُ يَخْفِقُ بَيْنَ الشَّوْقِ وَالعَبَرَاتِ
وَفِي الوَدَاعِ طَوَافٌ بَاتَ يُحْزِنُنَا
فَالدَّمْعُ يَجْرِي لِبُعْدٍ عَنْ كَرِيمَاتِ
وَدَاعُ بَيْتِكَ يَا مَوْلايَ يُحْرِقُنَا
فَاجْعَلْ لَنَا عَوْدَةً بَعْدَ الإِيَابَاتِ
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الهَادِي وَعِتْرَتِهِ
خِتَامِ رُسْلٍ وَخَيْرِ البَرِيَّاتِ
توفيق عبدالله حسانين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق