مرحباً بكم

السبت، 16 مايو 2026

الشاعر / د.توفيق عبدالله حسانين‏ > النص / هَيَّا نَشُدُّ رِحَالَ الشَّوْقِ

 



تم النشر برقم 1005 بــ مجلة نبض الشعراء الأدبيــة 
العدد ( الألفية الثانية ) الصفحة الأولى 

★★ــــ★ــــ★★ 

الشاعر / د.توفيق عبدالله حسانين‏
النص / هَيَّا نَشُدُّ رِحَالَ الشَّوْقِ 
.........................


هَيَّا نَشُدُّ رِحَالَ الشَّوْقِ نَحْوَ مِنًى

فَمَكَّةُ الخَيْرِ نِبْرَاسُ المَبَرَّاتِ

​نَمْضِي إِلَى البَيْتِ وَالأَشْوَاقُ تَدْفَعُنَا

لِنَرْتَجِي اللهَ جَزْلَ المَكْرُمَاتِ

​هَذَا الحَرَمُ طَهُورٌ فِي مَقَامَتِهِ

وَفِيهِ تَعْلُو تَرَاتِيلُ الصَّلَواتِ

​بَنَاهُ لِلَّهِ إِبْرَاهِيمُ مُحْتَسِبًا

وَنَجْلُهُ، فَاسْتَقَامَتْ سُبْلُ طَاعَاتِ

​وَجَاءَ أَحْمَدُ نُورًا لِلْوُجُودِ بِهِ

أَضَاءَ لِلْكَوْنِ فِي كُلِّ المَسَافَاتِ

​هُوَ الحَبِيبُ الذِي طَابَتْ شَمَائِلُهُ

زَاكِي النُّفُوسِ طَهُورُ الصِّدْقِ وَالذَّاتِ

​يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ البَطْحَاءَ نَحْنُ هُنَا

نَقْفُو خُطَاكَ بِإِخْلَاصٍ وَنِيَّاتِ

​فَمَدْحُهُ الرَّوْحُ فِي أَرْوَاحِنَا سَكَنٌ

وَذِكْرُهُ بَلْسَمٌ يَشْفِي الجِرَاحَاتِ

​وَطَابَتِ الأَرْضُ بِالمُخْتَارِ إِذْ شَرُفَتْ

وَفَاَحَ مِنْهَا أَرِيـجُ النَّفَحَاتِ

​لَبَّيْكَ رَبِّي دُعَاءُ العَبْدِ يَرْفَعُهُ

يَرْجُو رِضَاكَ وَفَيْضًا مِنْ هِبَاتِ

​نَطُوفُ سَبْعًا بِبَيْتِ اللهِ فِي خُشُعٍ

لِيُمْحَى الذَّنْبُ مِنْ كُلِّ السِّجِلَّاتِ

​وَنَشْرَبُ المَاءَ مِنْ زَمْزَمَ صَافِيَةً

تَشْفِي القُلُوبَ مِنَ الآهَاتِ وَالزَّفَرَاتِ

​نَسْعَى صَفَا مَرْوَةً لِلَّهِ نُسُكَنَا

كَهَاجَرٍ إِذْ سَعَتْ بَيْنَ الفَلَواتِ

​وَفِي عَشِيَّةِ عَرَفَاتٍ لَنَا أَمَلٌ

بِعَفْوِ رَبٍّ غَفُورٍ لِلْخَطِيئَاتِ

​تُسْكَبُ العَبَرَاتُ حَرَّى فَوْقَ تُرْبَتِهَا

وَنَرْفَعُ الكَفَّ لِلرَّحْمَنِ فِي ذَاتِ

​إِلَيْكَ يَا رَبُّ مَدَّ العَبْدُ أَدْعِيَةً

فَامْنُنْ بِعَفْوِكَ يَا مُنْجٍ مِنَ الآفَاتِ

​كَمْ أَوْهَنَتْنِي ذُنُوبِي حِينَ أَحْمِلُهَا

ثِقْلًا يُؤَرِّقُ نَفْسِي بِالأَنِينِ الآتِ

​يَا رَبِّ فَاغْفِرْ لِعَبْدٍ جَاءَ مُبْتَهِلًا

يَرْجُو النَّجَاةَ مِنَ الأَهْوَالِ وَالعَثَرَاتِ

​وَنَمْضِي نَحْوَ مُزْدَلِفَاتٍ بِخَاشِعَةٍ

نَذْكُرُ اللهَ فِي كُلِّ الأَوَانَاتِ

​وَنَرْمِي الجَمْرَ رَمْزًا لاجْتِنَابِ هَوًى

نَقْفُو الهُدَى فِي سَنَا نُورِ الآيَاتِ

​وَنَذْبَحُ الهَدْيَ قُرْبَانًا لِخَالِقِنَا

وَنَسْأَلُ القَبُولَ فِي كُلِّ المَهِمَّاتِ

​وَنَمْكُثُ فِي مِنًى لِلَّهِ طَاعَتُنَا

وَالقَلْبُ يَخْفِقُ بَيْنَ الشَّوْقِ وَالعَبَرَاتِ

​وَفِي الوَدَاعِ طَوَافٌ بَاتَ يُحْزِنُنَا

فَالدَّمْعُ يَجْرِي لِبُعْدٍ عَنْ كَرِيمَاتِ

​وَدَاعُ بَيْتِكَ يَا مَوْلايَ يُحْرِقُنَا

فَاجْعَلْ لَنَا عَوْدَةً بَعْدَ الإِيَابَاتِ

​ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الهَادِي وَعِتْرَتِهِ

خِتَامِ رُسْلٍ وَخَيْرِ البَرِيَّاتِ

توفيق عبدالله حسانين‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق