مرحباً بكم

الأحد، 23 فبراير 2020

الشاعر القدير : Tarek Almohareb > النص : أنا والدهر ..





الشاعر القدير : Tarek Almohareb
النص : أنا والدهر ..
..................
هذه القصيدة عارضت فيها قصيدة الشاعر اللبناني
المهجري (رشيد أيوب) و عنوان قصيدته :
خلقت ولكن كي أموت بها حبا ..
....................
دهاني زماني حينما أعلنَ الحرْبا
يَكيلُ إليَّ الكرْبَ منْ بعدِهِ كرْبا


و ما كنتُ توَّاقاً لحربٍ و إنَّما
لَجُبنُ الفتى لوْ فرَّ كمْ اضعفَ القلْبا


فنازلتُ دهري الصُّبحَ أقتاتُ منهُ إذْ
زرعتُ بثغري النَّابَ ابغي بهِ الكسْبا


و ما كنتُ قبلَ اليومِ ذئباً ولا أرى
جمالاً إذا ثغري غدا يُشبهُ الذِّئبا


ولكنَّ لي نفْساً أبتْ انْ تكونَ في
قوامٍ يرى نكْباً و لا يغلبُ النَّكبا


أدافعُ عنْ نفسي و لا أعشقُ الوغى
و مارُحتُ في يومٍ لها طالباً قُرْبا


و مازلتُ مُبيَضَّ الكفوفِ و شيمتي
سماحٌ و صفْحي كمْ فخرْتُ بهِ حُبّا


و عقلي على مرِّ السُّنيهاتِ ساعدي
وفكري بهِ ما كانَ إلَّا هواً عَذْبا


إذا مُضرِمٌ للنَّارِ قدْ راحَ طاهياً
قدوراً منَ الكيدِ انبريتُ لهُ وَثْبا


فأطفأتُ نارَ الكيدِ بالحلمِ باسماً
وفي بسمتي ذُعْرٌ يُزلْزلُهُ رُعْبا


إذا بعضُ خلْقِ اللهِ يأبَونَ سِلمَهُمْ
و كلٌّ لديهِ السُّوءُ في القلبِ قدْ شبَّا


فإنِّي امرؤٌ للخيرِ أدعو و إنَّ لي
فؤاداً إذا ناشدتُهُ الخيرَ قدْ لبَّى


تعثَّرتُ في الدُّنيا و مازلتُ عاثراً
و ما زلتُ محسوداً إذا أدفعُ الضَّربا


وذنبي بأنِّي لا أرى الكرهَ غايةً
و قلبي لكلِّ النَّاسِ عبَّدتُهُ درْبا


و أقصيتُ منْ بالأمسِ قدْ باتَ مُبدِياً
وداداً و سفَّهتُ الذي يطعنُ الصَّحبا


راى بعضُ أهلِ البُغضِ أنِّي مُخالِفٌ
لما فيهمُ فِكراً فألفَوْ بِذا ذنْبا


إذا جالسوا خِلَّا تراهمْ تصنَّعوا
احتراماً و إذْ يمضي استمرُّوا بهِ عَيْبا


و في كلِّ مرْءٍ حَدسُ قلبٍ مُميِّزٌ
لمنْ فيهِ صِدقُ القولِ أوْ يفتري الكِذبا


وكمْ أعينٍ غشَّتْ ذويها إذا رأتْ
دُخاناً وقدْ خالتْ على أُفْقِها سُحْبا !!


يذمُّ بيَ الخلْقُ الذي ما ذممْتهُ
و منهُ غريبُ الدَّارِ أو منْ ذوي القرْبى


و لوْ أنَّني في العمرِ قدْ عدتُ طائشاً
جهلتُ و عنِّي الطّيشُ في النَّاسِ قدْ أنبا


ولكنْ دفعتُ الطّيشَ طوعاً و قدْ رأى
بمرآتِهِ طرْفي على رأسيَ الشَّيبا


تطاولَ أقراني و مازلتُ فوقَهمْ
بعيداً و كمْ مدُّوا حبالاً نوتْ سحْبا


فظِلتُ كما نجمٍ على الليلِ همُّهُ
ضياءٌ و ما اسطاعوا بعزمٍ لهُ حجْبا


وكلُّ امرئٍ بعدَ ارتجافٍ صقيعُهُ
سيمضي و تلقى الوردَ قدْ لوَّنَ التُّرْبا


و هلْ دونَ برقِ الرَّعدِ تأتي مواسمٌ
و تكسو رمالَ البيدِ منْ غيثِها عُشْبا ؟!!


و ما الصَّعبُ دهرُ النَّاسِ لو كانَ أهلُهُ
خياراً لألفيتَ الدُّنى تقهرُ الصَّعْبا


ولولا أيادي المفسدينَ على الثَّرى
وجدتَ جميعَ الماءِ في أرضِنا شُرْبا


بقلم ..
طارق المحارب ..
23/2/2020
تم التوثيق بـ عشاق الكلمة برقم 2659 بتاريخ 24 / 2 / 2020 م
https://www.facebook.com/oshaq.elkelmaa/




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق